السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
579
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
لعدم تعلّقها بها . وأمّا الإشكال بلزوم المغايرة بينهما حيث إنّه يتعلّق بالممتنعات دون إرادته فلا يخفى ما فيه ؛ تدبّر . قال رئيس الصناعة في إلهيات شفائه : « انّ العلم الذي له « 1 » هو بعينه الإرادة له ، « 2 » وكذلك قد تبيّن أنّ القدرة التي له « 3 » هي كون ذاته عاقلة للكلّ « 4 » عقلا ، هو مبدأ للكلّ لا مأخوذا عن الكلّ ، ومبدأ بذاته ، لا يتوقّف على وجود شيء . » « 5 » هذا كلامه . ثمّ اعلم أنّ هاهنا إشكالا عويصا وهو انّ علمه - تعالى - يتعلّق بخصوصيات الشرور بما هي خصوصيات مع عدم تعلّق إرادته بها ، وقد تصدّى المصنّف - دام بقائه - في دفاعه بوجه دقيق سنذكره ، إن شاء اللّه تعالى . « 6 » [ 73 ] قال : « 7 » « انّ الإمكان أفول الذات » أقول : فلذا قال الشيخ : « 8 » « إنّ الهويّ في حظيرة الإمكان أفول ما » ففيه إشارة ملكية إلى أنّ مسلك الإلهيين ومشرع المتقدّسين في إثبات الواجب كما جدّه النظر في أفول الممكنات في مغرب الفناء بذواتها . « 9 » وفي قوله - دام تعليمه - « 10 » : « وإن كانت هي في حظيرة الأيس » نوع تعريض « 11 » على الشيخ حيث جعل الحظيرة هو الإمكان ومن الظاهر أنّ حقيقته هو السلب والبطلان ؛ فالمناسب لذلك هو الكون والوجود الذي له من جاعله . « 12 »
--> ( 1 ) ح : - له . ( 2 ) الشفاء : انّ العلم الذي له بعينه هو الإرادة التي له . ( 3 ) ح : - له . ( 4 ) ح : - للكلّ . ( 5 ) الشفاء ( الإلهيات ، المقالة الثامنة ، الفصل السابع ) ص 367 . ( 6 ) ق : - ومن هاهنا سطع وجود قيّومي . . . إن شاء اللّه تعالى . ( 7 ) ح : قوله . ( 7 ) ح : قوله . ( 8 ) ح : فلذا تسمع الرئيس أنّه يقول . ( 9 ) ق : - ففيه إشارة ملكية . . . في مغرب الفناء بذواتها . ( 10 ) ق : دام ظلّه . ( 11 ) ق : + منه . ( 12 ) ح : نوع تعريض على رئيس الصناعة حيث جعل الحظيرة هو الإمكان ، ومن المستبين أنّ حقيقته السلب والهلاك حسب ما علمت ؛ فيناسب الحظيرة الكون في الأيسية والوجود من تلقاء ما بذاته الخيرية والجود .